النووي

48

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

جلسة لطيفة عقب السجدتين في كل ركعة لا يتشهد عقبها ، وقد ثبت حديثها في صحيح البخاري ، وثبت في سنن أبي داود والترمذي من طرق أخرى بأسانيدَ صحيحةٍ ، وهو الصحيح في مذهب الشافعي باتفاق المصنفين ، ولا تستحب ( 1 ) عقب سجدة التلاوة في الصلاة . الصيغة المختارة في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - 16 - مسألة : في كيفية الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المختار أن يقول : اللهم صلِّ على محمدٍ عبدك ورسولك النبيّ الأميِّ وعلى آل محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إِنك حميد مجيد . ودليل استحباب هذه الكيفية أن الله تعالى قال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } ( 2 ) وثبت في الأحاديث الصحيحة أنهم قالوا : يا رسول الله أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - : " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِ على مُحَمَّدٍ " . وذكر - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ برواياتٍ جاءت في الصحيحين ، وكل هذه الألفاظ ثابتةٌ معظمها في الصحيحين إلا قولَه ( النبي الأمي ) فإنها في سنن أبي داود وغيره بإسناد صحيح ، وقد أوضحت هذه الطرقَ وما يتعلق بها مفصلةً في صفة الصلاة في " شرح المهذب " . 17 - مسألة : هل الأفضلُ أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول وعلى آله أم لا ؟ وهل الأفضلُ قراءة السورة في الركعتين

--> = انظر كتاب " فتح العلام " 2 / 399 وفيه كلام نفيس وأحكام مفيدة وهو من تحقيقنا - والحمد لله - فنسأله سبحانه القبول مع نفع المسلمين به . ( 1 ) نسخة " أ " : يستحب بالياء . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 56 .